الأحد، 9 أغسطس 2015

شيوخ الكتيب الإرهاب الجديد



محمد بلغيث محمد الشهري
شيوخ الكتيبات  الإرهاب الجديد 
تعبنا من التنظير وكثرة المقالات حول الإرهاب وأسبابه، سعت الوزارة الداخلية بشتى الوسائل للقضاء عليه وفعلا نجحت لكن هل كل خطواتنا السابقة صحيحة. 
نعم بفضل الله قضت الوزارة الداخلية على تنظيم القاعدة داخل وطننا الغالي، لكن هل السبب فقط في كفاءة رجال الأمن؟
 الم نضع في حسباتنا أن هذا التنظيم قد اصبح أيلا للسقوط؟
ليس ماقصدت تقليلا في جهود الوزارة الداخلية، ورجال الأمن لا سمح الله. 
ولكن لكي نعتبر مما سبق، ونعترف بما نحن فيه، كفانا نفاقا، على حساب أمن وطننا، ولا نضخم المشكلة حتى تتجاوز حجمها، بل نضع الامور في نصابها الحقيقي. 
ظهر الاٍرهاب الداخلي ( تنظيم القاعدة) تقريبا بعد عام ١٩٩٠م وكلنا نعرف أسبابه ومحرضيه. 
ارجع بالذاكرة لهذا الوقت، كم عانينا منهم ، وكم شخصا ازهقوا روحه، بمبررات واهية وأفكار متطرفة ، لا علاقة لها بالدِّين ، لا من قريب ولا من بعيد،  تم معرفة بعض المحرضين ولا أقول المفتين لأنهم لم يصلوا لمرحلة الفتوى الحقيقية، بل محرضين استمدوا ثقافتهم من الشبهات وكتبها ، وبعضهم من ثقافة الكتيب ( المنشورات الدعوية)، وطوعوها حسب أرائهم وأتجاهاتهم.
بنو جهلهم على جهل تابعيهم، وحرضوهم وكفروا الحكام، ورجال الدين ، وحللوا دماء الأبرياء، ورجال الأمن .
لكن أين المشكلة؟
هناك من حرض، وتلون مثل الحرباء ، بلون آخر ، وتنصل من أفكاره السابقة، وكأنه والعلم عند الله، يستخدم التقية، ليكمل ما وصولوا اليه، أشباه العلماء ومفتيّ كلاب النار، بخطط جديدة، استخدم التلميحات ، وتأويل بعض الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة، على هواه ، وكأنه يقول إياك اعني وأسمعي يا جاره، ليستنهض الكلاب النائمة، ويبث فيهم سهامه المسمومه. 
كل منكم جاء في مخيلته بعضا منهم ، ولكننا نخاف أن نبهتهم ، أو نطعن فيهم ، لان مقولة لحوم العلماء مسمومه، 
وقد ذكرها ابن عساكر - رحمه الله - في كتابه " تبيين كذب المفتري " ( ص 29 ) ، حيث فهموا منها:

الفهم الأول : أن العلماء معصومون من الخطأ ، لايُستدرك عليهم . وهذا ما لم يفهمه عاقل يعي أن العلماء بشر كغيرهم ، وإن فُضّلوا بحمل ميراث الأنبياء عليهم السلام . ولكن يكون الاستدراك عليهم بعلم وأدب .
الفهم الثاني : أن هذا يدعو إلى التهوين من غيبة غير العلماء ! وهذا أيضًا خطأ على قائل العبارة أو من يستشهد بها . 
مما جعل العامة يتحاشون النقد والتسليم لكل ما يقوله العلماء ، والكارثة أننا اصبحنا لانفرق بين العالم ، والقاص ، وشيخ الانترنت ، وشيخ القنوات الفضائية ..... ووضعناهم في درجة واحدة.
فإذا كان العالم المعترف بعلمه ليس معصوما، فما بالك بالراوي والحكواتي وشيوخ الكتيبات .
نبت الدواعش كلاب النار من هنا ، لم يفرقوا بين العالم وغيره، الم يحن الوقت لكف هذه الأبواق المفتوحة في كل قناة ........، والوقوف ضدهم وليس ضد الدين حتى لا يقول البعض أفكار علمانية ، كفانا جُبنا. 
كلاب النار أصبحت تفجر في بيوت الله ، نعم نقول لهم ، ليس من ديننا ولا اسلامنا ولا عقيدتنا ومن أفتاكم بجهل أو بحقد فهو أضل منكم وليس منا ولستم من أمتنا الإسلامية. 
محمد بلغيث محمد الشهري

شيوخ الكتيب الإرهاب الجديد - صحيفة نشر الالكترونية http://www.nshrs.com/art/s/575http://www.nshrs.com/art/s/575

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق